يوسف بن عمر الغساني التركماني

326

المعتمد في الأدوية المفردة

للقروح في الرئة ، نافع لكل أمراض الصدر ، وجيد لقروح المثانة ومجاري البول . يسقى منه ثلاث أواقٍ بالغَداة أو أقلّ أو أكثر ، على قدر ما يرى ، من أتان شَهْباء مُصلَحة العَلَف . وهو ينفع من شرب الأدوية القتَّالة ، ومن الدُّوسنطاريا ، ومن الزَّحير ، وإذا حُقِنت به المرأة نفع من قروح الرحم ، وإن أَردت أن تسقيه للسُّلّ والسعال فاحذر أن يكون صاحبه يُحَمّ . وينبغي أن تعلَف الأتان قبل شرب لبنها بعشرة أيام النِّيلَ والهندَبا والتِّبْن والنُّخالة والشعير المُنقَع في الماء والبقلة الحمقاء والخسّ مع الحشيش ؛ ويسقى منه أوّلًا أوقيتان ، ثم ثلث رطل مع كَثيراء وصمغ عربيّ وربّ السُّوس وفانيذ وسكر طَبَرْزذ ، والدهن الموصوف للسُّلّ ، ودهن حبّ القَرَع الحلو . وإن أردت أن تسقيه لمن به قرحة أو نفث الدّم ، فاعلف الأتان كُزبرة خضراء أو يابسة والحُمَّاض ولسانَ الحمَل ، وأطراف العَوْسَج ، والشعير المنقع مع الكزبرة اليابسة منقعة في ماء البقلة الحمقاء ، ويسقى مع كثيراء أو طين أرمنيّ أو طين مختوم وصمغ عربي ، ومن الأقراص الموصوفة لقطع الدّم ، وإن أردت أن تسقيه لمن به سُدَد في صدره أو رئته ، أو أردت أن تجلو المثانة من الكيموس الغليظ ، فاعلف الأتان كَرَفسًا ورازيانجاً وشيحًا وقيصومًا وهندَبًا مع الشعير ، ويخلط بالشعير بزر الكرفس والخسّ ، واسقه السَّفُوف الموصوف له . وبدّل لبن الأتن إذا عدم : لبن الماعز . « ج » قليل الدُّسومة ، رقيق يشدّ الأسنان واللِّثة إذا تمضمض به ، بخلاف غيره من الألبان ، جيد للسعال والسلّ لنفث الدّم إذا شرب حليبًا حين يخرج من الضَّرع ، وينفع من الأدوية القتَّالة والزَّحير وقروح ( 2 / 53 ) الأمعاء . * لبن النساء : « 1 » « ج » يدرّ البول ، وهو ترياق الأرنب البحْريّ ، وينفع من الرمد إذا حلب في العين خاصة مع بياض البيض . وينفع من السلّ إذا شرب حين يخرج من الثدي ، ولكن من امرأة صحيحة البدن ، معتدلة المزاج . وينفع من أورام الأذن الحارّة وقروحها . * لِبَأ : « ع » هو اللبن الذي يحلب في وقت الولادة ، « 2 » وإذا لم يخلط بعسل كان أبطأ انهضامًا ، وأبلغ في توليد الخِلط الغليظ ، وأبطأ في الانحدار عن المعدة ، والنفوذ في الأمعاء . وإذا خُلِط مع العسل كان ما يرد إلى البدن من الغذاء منهما جميعًا مقدارًا كثيرًا . وهو رديء للمرطوبين ، يَهيج القُولَنج ، ويولد الحصى ، ووجع المعدة . « ج » بارد رطب ، يخصب البدن ، ويصلح مزاج الكبد الحارّة . وهو بطيء الانهضام ، ويحدث جُشاء دُخانيًا ، ويهيج الفُواق ، وإذا أصلح بالعسل غذَّى غذاء كثيرًا .

--> ( 1 ) لبن النساء : أعدل الألبان ، وأحسنها استمراء ، وأقربها من المتوسط . وأجودها لبن النساء الفتيات المعتدلات الأزمنة ، القويات الحرارة الغريزية بالطبع ، لأنه قد يكون فيه الجواهر الثلاثة . منفعته : من اللذع العارض في البدن ، ومن قروح الأمعاء والرئة والسّلّ ، ومن شرب الأرنب البحريّ ، ومن شرب الذراريخ ، ومن الطرفة في العين والرمد . اه . من هامش ص ، ق . ( 2 ) وأما اللّبأ المعقود وقت الولادة فهو رديء ، يولد القولنج والنفخ والسّدد في الكبد والطّحال والكلى ، وجميع الأمراض الباردة . دفع ضرره : أن يؤخذ بالعسل والسكر . اه . من هامش ص ، ق .